موجة بحر
17-01-2009, 09:56 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أوجد الخالق العظيم سبحانه وتعالى فى جميع انباتات مكونات متنوعة التركيب لتوفر لها الحماية التى تحتاجها فى حياتها, وهذة المواد التى تعرف بكيمائيات الفايتو,يحمى بعضها النبات من التأثيرات الضارة لجزيئات الأكسجيت النشطة التى تعرف بالشقوق الحرة الناتجة كمخلفات للعمليات الحيوية التى تجرى باستمرار فى الخلية الحيه للنبات.
وتتسبب هذة "الشقوق الحرة"فى احداث تفاعلات الأكسدة التى تعتبر بداية لمخاطر أمراض النبات.. كما يعمل بعضها الخر كحاجز للشمس مما يحمى النبات المعرض لها طوال اليوم من زيادة تأثيرها الضار ,وتقوم مجموعة اخرى من هذة الفايتو بتثبيط نمو الميكروبات من فطريات وبكتيريا وفيروسات أو تقضى عليها مما يقى النبات من مخاطر الأصابة بها وما تحدثه من أمراض نباتيه.
واذا كانت مركبات الفايتو التى اوجدها الله فى النباتات لها هذة الفوائد الصحية المهمة لحمايتها من المراض النباتيه المختلفة,فلا شك فى ان تناول الأنسان لها يحقق ايضا له الكثير من تأثيراتها المفيدة والواقية لصحته... وهذا ما أظهرته دراسات عديدة, اكدت نتائجها ان تناول الأغذية الغنية بفايتو النباتات يخفض من معدل وخطورة الأصابة بالأورام وامراض القلب وغيرها ويحافظ عموما على صحة الأنسان وسلامته.
ونظرا لأن التأثيرات المفيدة لفايتو النباتات ترجع لنشاطها المضاد للأكسدة فقد أطلق عليها مضادات الأكسدة لأن معظم تركيبها الكيميائى ينتمى للبولى فينول فانها تعرف ايضا بمركبات البولى فينول وحيث ان معظم الصبغات النباتيه التى تعطى الألوان الطبيعية للأغذية عبارة عن مضادات اكسدة من البولى فينول والكاروتينويد,فان الأغذيه الملونه تعد اهم مصادر مضادات الأكسدةومع كثرة البحوث التى نسبت لمضادات الأكسدة الغذائية العديد من الفوائد الصحية للأنسان فقد تزايدت موضاعاتها على الأنترنت بدرجه كبيرة وانتقل بالتالى التركيز على هذا الموضوع الى وسائل الأعلام المختلفة حيث انه يحظى باهتمام المواطن لارتباطه بصحته.
ولكن للأسف وتحت ستار بيزنس الأستشارات الغذائية والتخسيس "بدون علم او دراسة" واصل غير المتخصصين فى التغذية ممارساتهم الضارة بتقديم فتاوى خاطئة للمواطن فى هذا الموضوع عن طريق وسائل الأعلام اعتمادا على معلومات مواقع الأنترنت المتاحة لهم وهى غالبا ما تكون ضعيفة علميا وتهدف اساسا لتسويق مستحضرات تجاريه بعينها من مضادات الأكسدة.
ومن خلال فتاوى التغذية الخاطئة المعروفة للجميع لم يستطع غير المتخصص ان يشرح للمواطن كيف يستفيد غذائيا من مضادات الأكسدة التى أوجدها الخالق العظيم طبيعيا فى النباتات واكتفى بترديد المعلومة _- وهى صحيحة ولكنها غير كافية الدقة فلا تحقق فائدة للمواطن- التى تدل عاى ان جميع الأغذية المألوفه والمعتاد تناولها يوميا من فواكه وخضروات وبقول وحبوب ومكسرات وتوابل وشاى وقهوة وشوكولاته وغيرها غنية بمضادات الأكسدة وبالتالى فهى الأغذية الواقية من الأمراض.
ويتعجب المواطن من هذة الفتاوى ويتساءل:- اذا كان المر كذلك فلماذا اذا أصاب بالأمراض مع اننى اتناول هذة الأغذية الواقية منها والغنية بمضادات الأكسدة؟!
وبدلا من يحصل هذا المواطن على اجابة مفيدة اذا به يتلقى موجه اخرى من الفتاوى بضرورة تناوله الأغذية الملونة حماية لصحته لأنها مركزة بمضادات الأكسدة وتبارى غير المتخصص الذى يغير لقبه تبعا لموضوع الفتوى فى وصف الوان الأغذية ونسبها الى قوس قزح فتزايد استغراب المواطن وتساءل بسخرية وهل هناك أصلا غذاء غير ملون؟
الحقيقة ان المواطن على حق, فجميع ما يتناوله من أغذية ومشروبات طبيعيه –باستثناء الماء—ملونة وبالتالى فهى غنية بمضادات الأكسدة حتى الثوم والبصل والبطاطس والقرنبيط هى بيضاء اللون وبها مضادات أكسدة ايضا والمواطن ايضا على حق فأغذيته اليومية المعتادة غنية طبيعيا بمضادات الأكسدة الواقية من الأمراض ولكنه لا يستفيد منها.
وتصحيحا للمعلومات الخاطئة فان مجرد احتواء الغذاء على مضادات أكسدة أو أى مكون أخر تسبب له فائدة صحية لا يعنى تماما استفادة الجسم منه عند تناوله وبالتالى تمتعه بفوائده الصحية المعلنه حيث يتدخل اكثر من 24 عاملا لتحديد درجة استفادة الجسم مما يأكله من مضادات الأكسدة الموجودة طبيعيا فى الأغذية أو أى مكونات أخرى.
ومن هذة العوامل:- التركيب الكيميائى لمضادات الأكسدة وصورته التى يوجد عليها ونسبة تركيزه فى الغذاء وطبيعة الغذاء ومكوناته الأخرى المتداخلة سلبيا او ايجابيا مع مضاد الأكسدة ومعاملات اعداد وتحضير الغذاء ومدى نشاط افرازاته الهاضمة وغيرها.
وبناء على ذلك فان مجرد ذكر فائدة اى غذاء او أحد مكوناته لا يكفى لاستفادة الجسم منه بل يجب تقديم الطريقة الصحيحة لتناول الغذاء وما يتعرض له من معاملات لتظهر تأثيراته المرغوبة صحيا وليتوقفغير المتخصصين عن اطلاق الفتاوى المضادة لقواعد التغذية الصحية حتى يستفيد المواطن مما يأكل.
بحث للدكتور. مصطفى عبد الرزاق نوفل
أستاذ علوم الأغذية بجامعة الازهر
أوجد الخالق العظيم سبحانه وتعالى فى جميع انباتات مكونات متنوعة التركيب لتوفر لها الحماية التى تحتاجها فى حياتها, وهذة المواد التى تعرف بكيمائيات الفايتو,يحمى بعضها النبات من التأثيرات الضارة لجزيئات الأكسجيت النشطة التى تعرف بالشقوق الحرة الناتجة كمخلفات للعمليات الحيوية التى تجرى باستمرار فى الخلية الحيه للنبات.
وتتسبب هذة "الشقوق الحرة"فى احداث تفاعلات الأكسدة التى تعتبر بداية لمخاطر أمراض النبات.. كما يعمل بعضها الخر كحاجز للشمس مما يحمى النبات المعرض لها طوال اليوم من زيادة تأثيرها الضار ,وتقوم مجموعة اخرى من هذة الفايتو بتثبيط نمو الميكروبات من فطريات وبكتيريا وفيروسات أو تقضى عليها مما يقى النبات من مخاطر الأصابة بها وما تحدثه من أمراض نباتيه.
واذا كانت مركبات الفايتو التى اوجدها الله فى النباتات لها هذة الفوائد الصحية المهمة لحمايتها من المراض النباتيه المختلفة,فلا شك فى ان تناول الأنسان لها يحقق ايضا له الكثير من تأثيراتها المفيدة والواقية لصحته... وهذا ما أظهرته دراسات عديدة, اكدت نتائجها ان تناول الأغذية الغنية بفايتو النباتات يخفض من معدل وخطورة الأصابة بالأورام وامراض القلب وغيرها ويحافظ عموما على صحة الأنسان وسلامته.
ونظرا لأن التأثيرات المفيدة لفايتو النباتات ترجع لنشاطها المضاد للأكسدة فقد أطلق عليها مضادات الأكسدة لأن معظم تركيبها الكيميائى ينتمى للبولى فينول فانها تعرف ايضا بمركبات البولى فينول وحيث ان معظم الصبغات النباتيه التى تعطى الألوان الطبيعية للأغذية عبارة عن مضادات اكسدة من البولى فينول والكاروتينويد,فان الأغذيه الملونه تعد اهم مصادر مضادات الأكسدةومع كثرة البحوث التى نسبت لمضادات الأكسدة الغذائية العديد من الفوائد الصحية للأنسان فقد تزايدت موضاعاتها على الأنترنت بدرجه كبيرة وانتقل بالتالى التركيز على هذا الموضوع الى وسائل الأعلام المختلفة حيث انه يحظى باهتمام المواطن لارتباطه بصحته.
ولكن للأسف وتحت ستار بيزنس الأستشارات الغذائية والتخسيس "بدون علم او دراسة" واصل غير المتخصصين فى التغذية ممارساتهم الضارة بتقديم فتاوى خاطئة للمواطن فى هذا الموضوع عن طريق وسائل الأعلام اعتمادا على معلومات مواقع الأنترنت المتاحة لهم وهى غالبا ما تكون ضعيفة علميا وتهدف اساسا لتسويق مستحضرات تجاريه بعينها من مضادات الأكسدة.
ومن خلال فتاوى التغذية الخاطئة المعروفة للجميع لم يستطع غير المتخصص ان يشرح للمواطن كيف يستفيد غذائيا من مضادات الأكسدة التى أوجدها الخالق العظيم طبيعيا فى النباتات واكتفى بترديد المعلومة _- وهى صحيحة ولكنها غير كافية الدقة فلا تحقق فائدة للمواطن- التى تدل عاى ان جميع الأغذية المألوفه والمعتاد تناولها يوميا من فواكه وخضروات وبقول وحبوب ومكسرات وتوابل وشاى وقهوة وشوكولاته وغيرها غنية بمضادات الأكسدة وبالتالى فهى الأغذية الواقية من الأمراض.
ويتعجب المواطن من هذة الفتاوى ويتساءل:- اذا كان المر كذلك فلماذا اذا أصاب بالأمراض مع اننى اتناول هذة الأغذية الواقية منها والغنية بمضادات الأكسدة؟!
وبدلا من يحصل هذا المواطن على اجابة مفيدة اذا به يتلقى موجه اخرى من الفتاوى بضرورة تناوله الأغذية الملونة حماية لصحته لأنها مركزة بمضادات الأكسدة وتبارى غير المتخصص الذى يغير لقبه تبعا لموضوع الفتوى فى وصف الوان الأغذية ونسبها الى قوس قزح فتزايد استغراب المواطن وتساءل بسخرية وهل هناك أصلا غذاء غير ملون؟
الحقيقة ان المواطن على حق, فجميع ما يتناوله من أغذية ومشروبات طبيعيه –باستثناء الماء—ملونة وبالتالى فهى غنية بمضادات الأكسدة حتى الثوم والبصل والبطاطس والقرنبيط هى بيضاء اللون وبها مضادات أكسدة ايضا والمواطن ايضا على حق فأغذيته اليومية المعتادة غنية طبيعيا بمضادات الأكسدة الواقية من الأمراض ولكنه لا يستفيد منها.
وتصحيحا للمعلومات الخاطئة فان مجرد احتواء الغذاء على مضادات أكسدة أو أى مكون أخر تسبب له فائدة صحية لا يعنى تماما استفادة الجسم منه عند تناوله وبالتالى تمتعه بفوائده الصحية المعلنه حيث يتدخل اكثر من 24 عاملا لتحديد درجة استفادة الجسم مما يأكله من مضادات الأكسدة الموجودة طبيعيا فى الأغذية أو أى مكونات أخرى.
ومن هذة العوامل:- التركيب الكيميائى لمضادات الأكسدة وصورته التى يوجد عليها ونسبة تركيزه فى الغذاء وطبيعة الغذاء ومكوناته الأخرى المتداخلة سلبيا او ايجابيا مع مضاد الأكسدة ومعاملات اعداد وتحضير الغذاء ومدى نشاط افرازاته الهاضمة وغيرها.
وبناء على ذلك فان مجرد ذكر فائدة اى غذاء او أحد مكوناته لا يكفى لاستفادة الجسم منه بل يجب تقديم الطريقة الصحيحة لتناول الغذاء وما يتعرض له من معاملات لتظهر تأثيراته المرغوبة صحيا وليتوقفغير المتخصصين عن اطلاق الفتاوى المضادة لقواعد التغذية الصحية حتى يستفيد المواطن مما يأكل.
بحث للدكتور. مصطفى عبد الرزاق نوفل
أستاذ علوم الأغذية بجامعة الازهر