Al-Mallah
01-01-2006, 01:43 AM
حرية المراة الواقع والمظهر
هناك في العالم حقائق وواقعيات، وهناك ظواهر وشكليات، فقد ترى شخصا يكلمك في موضوع كلاما جميلا ولكن هذا الكلام لا عمق له في قلبه لأنه لا يلتزم به، كأن يتحدث عن قيم ومثل عليا في التعامل مع الآخرين أو الزوجة والأبناء وتجده أقسى الناس على أهله، وربما تجد احدهم جالسا أمامك بوجه منطلق بشوش ولكن لو شققت عن قلبه لرايته مليئا بالهموم والمشاكل، وهذا يعني وجود ظواهر وشكليات إلى جانب الحقائق والواقعيات المخالفة والمناقضة.
وفي كل الأحوال فان مقدارا من الواقع والحقيقة يؤثر أكثر من قنطار من الظواهر الخاوية،فلو أن بين يديك الآن ألاف من البشر لكنهم موتى بلا روح ،لما كلمك واحد منهم حتى حرفا واحدا،ولكن لو انك تجلب طفلا صغيرا عمره شهر واحد فقط لملا المنزل ضجيجا ،وما ذلك إلا لان الطفل واقع،أما الموتى فلا اثر لهم وان حدثتهم لم تسمع لهم جوابا ،لأنه لا واقع للحياة فيهم.
وبالنظر إلى الكثير من الأطر النظرية المستلبة في واقعنا المعاصر والتي تلامس دور المراة وحريتها ووظيفتها الحقيقية في الحياة، فانك تجد الحال فيه التشابه بل التماثل مع المتقدم من القول، ولعل من أوضح الأطر الشكلية وذات المظهر الجميل ولكن واقعها وحقيقتها غير ذلك، هو موضوع أو إطار حرية المراة، فهي كلمة قد تستأنس لها الكثير من النساء باعتباراتها الشكلية ولكن عندما تنبش هذه الكلمة تعرف حقيقتها والواقـــــع الذي تعيــــــــشه المراة المعاصــــــــرة في ظلها وتكتشف أن فيها تقييد المراة وإذلالــــــــها وليـــــــس حريتــها كما يزعمون، أم قوله تعالى((فلهن مثل الذي عليهن بالمعروف)) هذه الآية المباركة تحمل في معانيها الجمال الحقيقي لا الظاهري من حيث العمق المعنوي والمضمون الرائع حقا، بحيث لو قراها أي عاقل في هذا العالم وهم ملتفت قال أنها أحسن ما قيل في حق المراة.
((ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف)) في إحدى المضامين والمعاني الجميلة لهذه الآية تخصيص للأدوار الحقيقية لكل من الرجل والمراة بما يتناسب مع طبيعة كلا منهما، فإذا أردنا أن ندخل النساء المعامل الثقيلة أو نسكن الرجال البيوت للقيام بالمهام المنزلية فكلا الفرضين شلل للحياة، والدليل على ذلك ما نلاحظه في الحياة الغربية، فمن أين جاءت هذه المشاكل مع أن البشر هم البشر من حيث الطبيعة الإنسانية، والرجل هو الرجل و المراة هي المراة ؟؟ الجواب لان واجبات المراة أخذت منها وخولت بواجبات الرجل والعكس صحيح ، لذلك حدث شلل في الحياة الأسرية ومشاكل ،بل أن ثقافة الأسرة في طريقها للضمور ،وبدا الرجال يزدادون تنفرا من زوجاتهم والنساء يزددن تنفرا من أزواجهن ،وأخذت نسبة الطلاق تتزايد يوما بعد يوم.
لقد حاولوا أن يصعدوا بالمراة من جانب ونزلوا بها من جانب آخر فتولد المشاكل، إن المراة مثال العاطفة في الحياة فالأمور التي تحتاج إلى العاطفة مخولة للمراة، بينما الرجل مثال للعقل ولذلك أوكلت إليه الأمور التي تحتاج إلى عزم وتصميم، ومن هنا قال الله تعالى((وللرجال عليهن درجة))، ولا يعني ذلك إن المراة عاطفية بلا عقل وان الرجل عقل بلا عاطفة، بل بمعنى إن المراة كيان عاطفي تترجح فيه كفة العاطفة خلافا للرجل في الغالب فهو كيان يتغلب في العقل على العاطفة، وذلك سنة كونية لتسير الحياة على ما يرام، عليه فان كثير من الأمور الحسية الفسيولوجية والنفسانية (السيكولوجية) تحدد الإطار العام للدور الحقيقي للمراة والذي يجب أن تشارك هي بالنسبة الأعلى في تحديده من خلال الاندماج في دوائر المجتمع المختلفة لتساهم في عملية التنمية التربوية والاقتصادية وغيرها هذه بشكل إجمالي الأسس الواقعية للحرية التي تنشدها المراة والتي من الممكن تلفها طبيعتها التكوينية (النفسية، السيكولوجية )وليس حرية المراة في الابتذال والاستعراض.
هذا هو رأي الشرع ورأيي أنا شخصياَ... فماذا عسى الأخوة والأخوات الأعضاء يقولون ..
لنتبادل وجهات النظر في الموضوع..
طبعا ..إن رغبتم..
تحياتي
هناك في العالم حقائق وواقعيات، وهناك ظواهر وشكليات، فقد ترى شخصا يكلمك في موضوع كلاما جميلا ولكن هذا الكلام لا عمق له في قلبه لأنه لا يلتزم به، كأن يتحدث عن قيم ومثل عليا في التعامل مع الآخرين أو الزوجة والأبناء وتجده أقسى الناس على أهله، وربما تجد احدهم جالسا أمامك بوجه منطلق بشوش ولكن لو شققت عن قلبه لرايته مليئا بالهموم والمشاكل، وهذا يعني وجود ظواهر وشكليات إلى جانب الحقائق والواقعيات المخالفة والمناقضة.
وفي كل الأحوال فان مقدارا من الواقع والحقيقة يؤثر أكثر من قنطار من الظواهر الخاوية،فلو أن بين يديك الآن ألاف من البشر لكنهم موتى بلا روح ،لما كلمك واحد منهم حتى حرفا واحدا،ولكن لو انك تجلب طفلا صغيرا عمره شهر واحد فقط لملا المنزل ضجيجا ،وما ذلك إلا لان الطفل واقع،أما الموتى فلا اثر لهم وان حدثتهم لم تسمع لهم جوابا ،لأنه لا واقع للحياة فيهم.
وبالنظر إلى الكثير من الأطر النظرية المستلبة في واقعنا المعاصر والتي تلامس دور المراة وحريتها ووظيفتها الحقيقية في الحياة، فانك تجد الحال فيه التشابه بل التماثل مع المتقدم من القول، ولعل من أوضح الأطر الشكلية وذات المظهر الجميل ولكن واقعها وحقيقتها غير ذلك، هو موضوع أو إطار حرية المراة، فهي كلمة قد تستأنس لها الكثير من النساء باعتباراتها الشكلية ولكن عندما تنبش هذه الكلمة تعرف حقيقتها والواقـــــع الذي تعيــــــــشه المراة المعاصــــــــرة في ظلها وتكتشف أن فيها تقييد المراة وإذلالــــــــها وليـــــــس حريتــها كما يزعمون، أم قوله تعالى((فلهن مثل الذي عليهن بالمعروف)) هذه الآية المباركة تحمل في معانيها الجمال الحقيقي لا الظاهري من حيث العمق المعنوي والمضمون الرائع حقا، بحيث لو قراها أي عاقل في هذا العالم وهم ملتفت قال أنها أحسن ما قيل في حق المراة.
((ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف)) في إحدى المضامين والمعاني الجميلة لهذه الآية تخصيص للأدوار الحقيقية لكل من الرجل والمراة بما يتناسب مع طبيعة كلا منهما، فإذا أردنا أن ندخل النساء المعامل الثقيلة أو نسكن الرجال البيوت للقيام بالمهام المنزلية فكلا الفرضين شلل للحياة، والدليل على ذلك ما نلاحظه في الحياة الغربية، فمن أين جاءت هذه المشاكل مع أن البشر هم البشر من حيث الطبيعة الإنسانية، والرجل هو الرجل و المراة هي المراة ؟؟ الجواب لان واجبات المراة أخذت منها وخولت بواجبات الرجل والعكس صحيح ، لذلك حدث شلل في الحياة الأسرية ومشاكل ،بل أن ثقافة الأسرة في طريقها للضمور ،وبدا الرجال يزدادون تنفرا من زوجاتهم والنساء يزددن تنفرا من أزواجهن ،وأخذت نسبة الطلاق تتزايد يوما بعد يوم.
لقد حاولوا أن يصعدوا بالمراة من جانب ونزلوا بها من جانب آخر فتولد المشاكل، إن المراة مثال العاطفة في الحياة فالأمور التي تحتاج إلى العاطفة مخولة للمراة، بينما الرجل مثال للعقل ولذلك أوكلت إليه الأمور التي تحتاج إلى عزم وتصميم، ومن هنا قال الله تعالى((وللرجال عليهن درجة))، ولا يعني ذلك إن المراة عاطفية بلا عقل وان الرجل عقل بلا عاطفة، بل بمعنى إن المراة كيان عاطفي تترجح فيه كفة العاطفة خلافا للرجل في الغالب فهو كيان يتغلب في العقل على العاطفة، وذلك سنة كونية لتسير الحياة على ما يرام، عليه فان كثير من الأمور الحسية الفسيولوجية والنفسانية (السيكولوجية) تحدد الإطار العام للدور الحقيقي للمراة والذي يجب أن تشارك هي بالنسبة الأعلى في تحديده من خلال الاندماج في دوائر المجتمع المختلفة لتساهم في عملية التنمية التربوية والاقتصادية وغيرها هذه بشكل إجمالي الأسس الواقعية للحرية التي تنشدها المراة والتي من الممكن تلفها طبيعتها التكوينية (النفسية، السيكولوجية )وليس حرية المراة في الابتذال والاستعراض.
هذا هو رأي الشرع ورأيي أنا شخصياَ... فماذا عسى الأخوة والأخوات الأعضاء يقولون ..
لنتبادل وجهات النظر في الموضوع..
طبعا ..إن رغبتم..
تحياتي