المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التردد اللاسلكي.. اختراع طبي يدمر الأورام الكلوية


ymb
17-12-2004, 11:29 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

التردد اللاسلكي.. اختراع طبي يدمر الأورام الكلوية دون اللجوء إلى الجراحة

سرطان الكلية ورم منتشر في جميع أنحاء العالم يصيب الاولاد والكهول رجالاً ونساءً ويفتك بالكثير منهم، ان نسبة الاصابة به في الولايات المتحدة الامريكية تصل إلى حوالي 31900حالة سنوياً وهي في تزايد متواصل بسبب تشخيص أغلب تلك الاورام بالأشعة الصوتية أو المقطعية التي تجرى لاسباب واعراض سريرية لا تتعلق بالجهاز البولي فتكتشف في أول مراحلها وهي لاتزال صغيرة الحجم ويقوم الجراح باستئصالها جراحياً مع أمل بالشفاء الذي يتعدى 85% بعون الله عز وجل، وقد حاول الاخصائيون في جراحة المسالك البولية والتناسلية استعمال وسائل غير جراحية في معالجة تلك الاورام الصغيرة الحجم فتم تجريبياً تجليدها أو كيها بالمويجة مع نتائج أولية مشجعة، وقد استعملت حديثاً وسيلة مبتكرة تقوم على استعمال التردد اللاسلكي للقضاء على تلك الاورام بطريقة سهلة وغير جراحية توفر على المريض اخطار وعناء العملية الجراحية التي ترتكز على استئصال جزئي للكلية والورم استناداً على النتائج الجيدة التي برزت باستعمال تلك الوسيلة في معالجة تضخم البروستاتا الحميد لدى الالوف من المرضى.. فكيف يتم استعمال التردد اللاسلكي وما هي آلية تدميره للورم وما هي استنباطاته ونتائجه ومضاعفاته؟.
.
سنحاول الاجابة على جميع تلك الاسئلة ليستوعب القارئ العزيز آخر المستجدات حول هذا العلاج المبتكر والواعد في علاج تلك الاورام الخبيثة والخطيرة.


آلية التردد اللاسلكي في القضاء على الخلايا السرطانية
يتم التردد اللاسلكي بغرز إبر خصوصية داخل الورم الموجود في الكلية ووصلها إلى مولد لتلك الموجات باستعمال التنظير عبر الجلد أو المراقبة الاشعاعية بالأشعة الصوتية أو المقطعية أو الرنين المغنطيسي وتعمل هذه الوسيلة على الاحتكاك الجزئي وتمسخ البروتينيات واتلاف غشاء الخلايا السرطانية للقضاء عليها بطريقة الضمور التخثري بسبب ارتفاع جراحة الحرارة داخل الورم إلى حوالي 60أو 100درجة مئوية بطريقة متواصلة تحت المراقبة الاشعاعية بالأشعة الصوتية أو المقطعية أو الرنين المغنطيسي للتأكد من مفعول التردد على ازالة تلك الاورام.
استطبابات وعملية
التردد اللاسلكي:
تطبق عادة تلك الوسيلة على الاورام الكلوية الخبيثة السطحية التي لا يتجاوز حجمها 4سنتم عند الاشخاص الذين لا تسمح حالتهم الصحية باجراء عملية جراحية لهم بعد أخذ خزعة بالابرة من الورم لاثبات خبثه. وتقوم على غرز مسرى كهربائي داخل الورم ووصله إلى مولد المويجات الترددية تحت المراقبة بواسطة الرنين المغنطيسي أو الاشعة الصوتية أو المقطعية وتشغيل المولد لحوالي 12إلى 15دقيقة للحصول على درجة حرارة مابين 90و 100درجة مئوية داخل الورم وإذا ما تبين في الرنين المغنطيسي اتلاف جزئي له تعاد المحاولة ثانية حتى الوصول إلى ضمور كامل فيه.
الدراسات السريرية ونتائجها:
كانت اول محاولة في استعمال تلك الوسيلة قد تمت سنة 1997م وقام بها الدكتور "زلوتا" وزملاؤه على ورم صغير، بحدود 3سنتم، تم استئصاله جراحياً فيما بعد وأظهر ضموراً كاملاً نتيجة استعمال التردد اللاسلكي، وفي دراسات حديثة استعملت التنظير عبرالجلد للكلية أو ادخال الابر إلى الكلية خلاله أو استعماله بطريقة جراحية مفتوحة مع القيام باستئصال الورم لاحقاً لاثبات فعالية التردد على أكثر من 40ورما كانت النتائج متناقضة إذ ان بعضها اثبتت اتلاف الورم الكامل بينما اظهرت الاخرى استمرار وجود الخلايا السرطانية في أغلبها.. وفي دراسة حديثة قام بها الدكتور "رندون" استعمل فيها التردد اللاسلكي في غضون اسبوع أو 24ساعة قبل الاستئصال الجراحي تبين وجود خلايا سرطانية بنسبة 80% بالنسبة إلى الفترة القصيرة، أي 24ساعة قبل الاستئصال، و50% لمدة اسبوع قبله، فقد ولدت تلك النتائج شكوكاً حول فعالية تلك الوسيلة في الاواسط الطبية.
ولكن بعض الدراسات العالمية الاخرى التي استعملت تنظير جوف البطن أو غرز الابر عبر الجلد مع المراقبة الاشعاعية ومتابعة تلك الاورام بواسطة الأشعة المقطعية بالصبغة اظهرت تفاوتاً في نتائجها على حوالي 175مريضاً إذ ان بعضها لم يظهر اية عيوشية للخلايا داخل الورم حسب تعزيز الورم بالصبغة بعد زرقها وريداً في الأشعة المقطعية أو الرنين المغنطيسي مما يوحي بضمورها في حوالي 85% من تلك الحالات، وفي دراسة حديثة قام بها الدكتور "لويس" في جامعة كلورينا الشمالية على 10اورام استعمل خلالها الرنين المغنطيسي للتردد اللاسلكي ومتابعة المريض بواسطته لم تظهر أية خلايا عيوشة بعد متابعة المرضى لمدة 18شهراً، واستعمل الدكتور "جكوميديس" وسيلة فريدة ترتكز على تطبيق التردد اللاسلكي بواسطة تنظير جوف البطن عبر الجلد قبل الاستئصال الجزئي للكلية وتلك الاورام الصغيرة الحجم والموجودة على سطح الكلية فاظهر نتائجاً مشجعة بالنسبة إلى اتلاف وضمور معظم الخلايا السرطانية داخلها.
مضاعفات التردد اللاسلكي:
كانت معظم المضاعفات التي وردت في الدراسات المنشورة طفيفة وغير خطيرة وأهمها الورم الدموي حول الكلية الذي لم يستدع اية معالجة جراحية ولكن نادراً ما قد تحصل مضاعفات خطيرة مثل الورم الدموي داخل الكبد أو ناسور مراري أو انسداد الوصلة مابين حويضة الكلية والحالب التي قد تتطلب التصحيح الجراحي ونادراً استئصال الكلية نتيجة الوجع المتواصل أو ضمورها التام.. وقد نشرت حالة امتداد السرطان عبر الجلد حيث ادخلت الابرة المستعملة للتردد اللاسلكي.

الخلاصة:
إن العلاج النموذجي والمتبع عالمياً لسرطان الكلية يرتكز على استئصال الكلية مع لفافتها كاملاً في حال ورم كبير الحجم أي أكثر من 4سنتم، واستئصال جزئي للكلية والورم إذا تدنى حجمه إلى أقل من 4سنتم، رغم ان دراسة جديدة من مركز "مايوكلينك" في الولايات المتحدة الامريكية اوردت نتائج جيدة باستئصال الكلية مع الورم جزئياً حتى للاورام التي تم تتعدى 7سنتم منه الحجم، وتقوم عملية الاستئصال، أما بواسطة تنظير جوف البطن أو بالطريقة المقترحة مع نتائج ممتازة إذا ما كان السرطان محصوراً داخل الكلية بدون امتداد محلي أو انتشار نقيلي. ولكن بالرغم من ذلك لقد تكثفت الجهود والابحاث لايجاد طريقة غير جراحية لاتلاف تلك الاورام والاستغناء عن العمل الجراحي مع ما قد يرافقه من مضاعفات وعبء فريائي ونفسي ومادي على المريض. وقامت عدة دراسات تجريبية على الحيوانات والاشخاص المصابين بذلك الورم الخطير مستعملة وسائل محافظة غير جراحية شملت التجليد القربي والمويجة والتردد اللاسلكي لمعالجة بعض تلك الاورام الصغيرة الحجم، خصوصاً في بعض الحالات التي لا تسمح حالتهم الطبية أو تقدم سنهم باجراء عملية جراحية لهم مع نتائج مشجعة ولكنها متفاوتة وأحياناً متناقضة.
ان استعمال التردد اللاسلكي خطوة ايجابية في هذا المجال إذ ان نتائجها الاولية على المئات من المرضى كانت مرضية ناهيك ان التحاليل النسيجية اثبتت فعاليتها في اتلاف الخلايا السرطانية في معظم الحالات واحداث ضمور تخثيري في تلك الاورام ولكنها كما نود ان نشدد لاتزال هذه الوسيلة تجريبية وغير مقبولة طبياً لمعالجة السرطان الكلوي إلا إذا ما تعذر لاسباب طبية اجراء عملية جراحية لاستئصاله كما هو متبع عالمياً، وتفتقر تلك الوسيلة إلى دقة متابعة ضمور الورم اثناء استعمالها وفشلها في اتلاف بعض الخلايا السرطانية المتواجدة على أطراف السرطان وعدم اتباع قياسي عالمي في استعمالها ووصف نتائجها وأنواع الآلات المستعملة وكيفية العلاج ومدته ومتابعته الاشعاعية وتحديد أسس نجاحها على المدى الطويل. ولكنها بالرغم من كل تلك الشوائب والنواقص الا انها تبشر خيراً لنجاحها في بعض الحالات الاورام الكلوية الصغيرة الحجم حتى عند هؤلاء المرضى المتعافين المؤهلين للاستئصال الجراحي وذلك إذا ما اثبتت الدراسات الحديثة العالمية جودتها وفعاليتها فيصبح من الممكن شفاء بعض تلك الاورام الخبيثة بتلك الوسيلة البسيطة المحافظة بدون اللجوء إلى الجراحة بعون الله سبحانه وتع
الى.

Nabeel Mishah
18-12-2004, 08:41 AM
جزاك الله خير

بس ياريت تذكر اسم الطريقة بالانجليزي لأنه بالعربي شوية تلخبطني


:huh: