ymb
07-12-2004, 11:36 PM
التَّصْويرُ : صنع الصورة ، والصورة هي الشكل الذي يميز الأشياء بعضها عن بعض ، والصورة قد تكون غير حقيقية أو مجرد خيال ( Shadow ) ، كالصور التي نراها بالمرآة ، وقد تكون حقيقية ولكن ليس لها ظلَّ كالصور الضوئية (Photography) ، وقد تكون مُجَسَّمَةً (Steriography) كالصور النافرة والتماثيل وغيرها .
أحكام التصوير
1ـ مشروعية التصوير في الطب : يفرق الفقهاء عند الحديث عن التصوير بين الصور التي ليس لها ظلَّ ، والصور المجسمة التي لها ظل ، وقد ذهب معظم العلماء إلى جواز الصور التي لا ظلَّ لها إن كانت للجماد أو النبات ، أما صور ما له روح كالحيوان والإنسان فقد اختلفوا فيه ، وأما الصور المجسمة فقد ذهب الجمهور إلى تحريمها ، إلا ما كان منها للعب الأطفال ، أو كان ممتهناً ، أو كان لمصلحة معتبرة كالتعليم ونحوه ، فإنه يجوز(1) .
وبناء عليه ، وبما أنه أصبح للتصوير في عصرنا الراهن فوائد عملية كثيرة جداً في شتى حقول المعرفة الإنسانية ، ومنها حقل الطب ، فإن التصوير الطبي جائز إذا كان لغرض طبي مشروع ، مثل تصوير أعضاء الجسم لتعليم الطلاب تشريح الجسم ، أو التصوير لتشخيص المرض ، أو غير ذلك من الأغراض المشروعة ، ولا فرق في الإباحة بين جميع أنواع التصوير ما دام فيها مصلحة طبية راجحة .
أما التماثيل المجسمة التي تصنع من البلاستيك وغيره بقصد التعليم الطبي فهي جائزة بالإجمال مادام الغرض منها التعليم ، كتعليم تشريح الجسم البشري على مجسمات معدة لهذا الغرض ، أو استخدام التماثيل المجسمة في تعلم طرق الإسعاف والإنعاش واستخدام المناظير ونحو ذلك من الأغراض الطبية المشروعة .
2ـ استطبابات التصوير الطبي : من المعلوم طبياً أن بعض أنواع التصوير الطبي لها آثار جانبية ضارة على المريض وعلى الفنيين والأطباء الذين يقومون بالتصوير ، وبخاصة منها التصوير بالأشعة السينية ( X - Ray ) ، أو التصوير بالنظائر المشعة ( Radioactive Isotopes ) أو بأشعة الليزر ، أو بغيرها من أنواع التصوير ، ولهذا نميل من الوجهة الفقهية إلى عدم التوسع بالتصوير الطبي ، وحصر التصوير بحالات الضرورة المؤكدة التي يقررها الطبيب المعالج ويكون للتصوير فيها استطباب واضح مع اتخاذ كافة الاحتياطات اللازمة لمنع أو تخفيف الضرر الذي قد يقع على المريض أو الطبيب أو فني الأشعة من جراء وسائل التصوير الضارة !
3ـ آداب التصوير الطبي : إلى جانب الاحتياطات الفنية المقررة في الطب لدرء أخطاء التصوير التي أشرنا إليها آنفاً ، يجب عند التصوير لأغراض طبية مراعاة الآداب الشرعية المعلومة من الدين بالضرورة وبخاصة منها :
* مراعاة أحكام العورة : يجب أن تراعى في التصوير أحكام العورات ، فلا يكشف عن العورة للتصوير إلا لضرورة طبية مؤكدة ، ولا يصوَّر من العورة إلا ما يلزم تصويره طبياً دون تجاوز للحد المطلوب ، ويجب عند تصوير العورات المغلظة أو تنظيرها اتخاذ المزيد من الحيطة صيانةً للحرمات وتجنباً للعبث بالعورات أو لمسها دون ضرورة ، ويراعى ألا يحضر عملية التصوير إلا الأشخاص الذين يلزم حضورهم فعلاً ( انظر : عورة )
* مراعاة أحكام الخلوة : يجب أن تراعى أحكام الخلوة أثناء التصوير ، وبخاصة منه التصوير الشعاعي ( Radiography ) الذي جرى العرف الطبي ألا يتواجد في غرفة التصوير أحد مع المريض لتجنب إصابته بالأشعة ، كما جرى العرف بأن تغلق الغرفة أثناء التصوير ، ولتجنب الخلوة المحرمة يحسن أن تقوم النساء بتصوير النساء ، وأن يقوم الرجال بتصوير الرجال ، فإذا اضطر الرجال لتصوير النساء لزم حضور مَحْرَم للمريضة أثناء التصوير أو حضور ممرضة أو غيرها مما يمنع الخلوة المحرَّمة ، وكذلك إذا اضطرت النساء لتصوير الرجال لزم أن يتواجد في غرفة التصوير ما يمنع الخلوة المحرمة ( انظر : خلوة )
* تصوير وجوه المرضى : قد يلزم في بعض الحالات تصوير وجوه المرضى لإظهار بعض العلامات المرضية التي تظهر عادة على الوجوه ، وبما أن الوجه يدلُّ على هوية الشخص ، فينبغي الاكتفاء بتصوير جزء من الوجه يكفي لإظهار العلامات المرضية المطلوبة ، حفاظاً على سر المريض وطمس هويته كيلا يكون في نشر صورته تشهير به ، وإذا تطلب الأمر تصوير الوجه كله وجب حجب العينين لطمس هوية المريض ، وإذا كانت الأعراض المطلوبة تظهر في العينين فيكفي تصوير العينين دون بقية الوجه ، وهكذا .. بحيث لا تدل الصورة على هوية المريض ، إلا إذا أذِن المريض نفسُه بنشر صورته الصريحة فإنه يجوز نشرها .
* تصوير العورات : ينبغي ما أمكن تجنب تصوير العورات المغلظة ، كالأعضاء التناسلية والثديين ونحو ذلك من الأعضاء التي تثير الشهوة ، إلا لضرورة طبية مؤكدة ، مع اتخاذ كافة الاحتياطات الواجبة كيلا يطلع على العورات أثناء التصوير إلا من يلزم اطلاعه عليها فعلاً ، ومراعاة الآداب المتعلقة بالعورات ، وإذا كانت هناك حاجة مؤكدة لعرض صور العورات لأغراض تعليمية مثلاً ، فلا تعرض إلا على من يلزمهم فعلاً رؤيتها ، وإذا كانت هناك حاجة لنشرها في الكتب والمجلات والمنشورات الطبية فيجب أن يقتصر نشرها على المطبوعات الموجهة للأطباء وللعاملين في حقول الطب ، وأن يقتصر في هذه الصور على نشر الجزء المطلوب من العورة دون تجاوز ، مع الحرص على إظهار الصورة بشكل علمي بعيد عن الإثارة ، ولا يجوز نشر مثل هذه الصور في الكتب المعدة للقراء غير المتخصصين ، ولا المجلات غير الطبية ، تجنباً لسوء استخدامها .
* نشر الصور في البحوث الطبية : يجب أن تكون الحاجة لنشر الصور مبررة طبياً ، كأن تكون لغرض تعليمي مثلاً ، ويجب عند نشرها مراعاة ما قدمناه عن حفظ أسرار المريض ، وعدم نشر الصور التي تدل على هويته ، فإذا لزم إظهار الوجه كله فينبغي أخذ الموافقة الخطية على نشر الصورة ، من المريض نفسه إن كان كامل الأهلية ، أو من وليه إن كان المريض قاصراً ، وإذا لزم اقتباس صورة من إحدى المطبوعات الطبية أو غيرها فينبغي الإشـارة إلى مصدر الصورة ، وأخذ موافقة الجهة صاحبة الحق فيها مراعاة للحقوق المعنوية ( انظر : إذن طبي ، سر طبي ، بحث علمي )
4ـ التأكد من هوية المريض قبل تصويره : يجب على أخصائي التصوير التأكد من هوية الشخص قبل تصويره ، لمنع التلاعب الذي قد يعمد إليه بعض المرضى ضعيفي النفوس فينتحلون شخصية غيرهم من الأصحاء لتزويدهم بصور يستغلُّونها لأغراض غير مشروعة ! وعلى الطبيب المعالج بالمقابل أن يتأكد من هوية مريضه وأنه هو فعلاً صاحب الصورة منعاً لمثل هذا التلاعب ، فقد يُحضر الشخصُ صورةً ليست صورته ويستغل فرصة انشغال الطبيب أو ضغط المراجعين عنده فيوهمه بأن الصورة له بقصد تحقيق مآرب غير مشروعة !
5ـ تداول الصور الطبية وحفظها : بما أن الصور الطبية تعد وثائق رسمية فقد وجب تداولها بنظام دقيق وأن تحفظ مع الملف الطبي للمريض للرجوع إليها عند الحاجة ، وذلك بعد أن يكتب عليها تاريخ التصوير ، واسم المريض ، ورقم الملف الطبي للمريض ، وغير ذلك من المعلومات التي تحول دون اختلاط صور المرضى بعضها مع بعض ، لما قد يترتب على ذلك من أخطاء فادحة بحق بعض المرضى !
6ـ مسؤولية التصوير الطبي : إذا ما ارتكب أخصائي التصوير خطأ في التصوير ، أو في تدوين المعلومات الشخصية للمريض على الصورة ، أو أي خطأ يتعلق بالتصوير ، ونتج عن خطئه أضرار للمريض ، فإنه يتحمل مسؤولية هذه الأضرار ، وهذا لا ينفي مسؤولية الطبيب المعالج لأن عليه التأكد من نسبة الصورة للمريض قبل تقرير العلاج ، وبخاصة قبل إجراء أي عمل جراحي ، وذلك بقراءة اسم صاحب الصورة ورقم ملفه الطبي ، ومن المفيد أن يقارن الطبيب العلامات المرضية التي يراها في الصورة مع شكوى المريض نفسه ، فإذا وجد تناقضاً وجب عليه أن يطلب إعادة التصوير تجنباً لمثل هذه الأخطاء التي قد تكون نتائجها مأساوية ، فليس من النادر مثلاً أن تُجرى العملية الجراحية في الطرف الأيمن بدل الأيسر بسبب الخطأ في وضع العلامات المميزة على الصورة ! وليس من النادر أيضاً إجراء عملية جراحية على عضو سليم يبدو مريضاً في الصورة التي تعود لمريض آخر ! وقد يقع الخطأ بوصف علاج للمريض بناء على ما يراه الطبيب في الصورة التي تعود لمريض آخر أيضاً ! إن مثل هذه الأخطاء غير النادرة توجب على الطبيب وعلى فني التصوير أن يتثبَّت من نسبة الصورة إلى صاحبها قبل أي إجراء طبي يجريه عليه .
أحكام التصوير
1ـ مشروعية التصوير في الطب : يفرق الفقهاء عند الحديث عن التصوير بين الصور التي ليس لها ظلَّ ، والصور المجسمة التي لها ظل ، وقد ذهب معظم العلماء إلى جواز الصور التي لا ظلَّ لها إن كانت للجماد أو النبات ، أما صور ما له روح كالحيوان والإنسان فقد اختلفوا فيه ، وأما الصور المجسمة فقد ذهب الجمهور إلى تحريمها ، إلا ما كان منها للعب الأطفال ، أو كان ممتهناً ، أو كان لمصلحة معتبرة كالتعليم ونحوه ، فإنه يجوز(1) .
وبناء عليه ، وبما أنه أصبح للتصوير في عصرنا الراهن فوائد عملية كثيرة جداً في شتى حقول المعرفة الإنسانية ، ومنها حقل الطب ، فإن التصوير الطبي جائز إذا كان لغرض طبي مشروع ، مثل تصوير أعضاء الجسم لتعليم الطلاب تشريح الجسم ، أو التصوير لتشخيص المرض ، أو غير ذلك من الأغراض المشروعة ، ولا فرق في الإباحة بين جميع أنواع التصوير ما دام فيها مصلحة طبية راجحة .
أما التماثيل المجسمة التي تصنع من البلاستيك وغيره بقصد التعليم الطبي فهي جائزة بالإجمال مادام الغرض منها التعليم ، كتعليم تشريح الجسم البشري على مجسمات معدة لهذا الغرض ، أو استخدام التماثيل المجسمة في تعلم طرق الإسعاف والإنعاش واستخدام المناظير ونحو ذلك من الأغراض الطبية المشروعة .
2ـ استطبابات التصوير الطبي : من المعلوم طبياً أن بعض أنواع التصوير الطبي لها آثار جانبية ضارة على المريض وعلى الفنيين والأطباء الذين يقومون بالتصوير ، وبخاصة منها التصوير بالأشعة السينية ( X - Ray ) ، أو التصوير بالنظائر المشعة ( Radioactive Isotopes ) أو بأشعة الليزر ، أو بغيرها من أنواع التصوير ، ولهذا نميل من الوجهة الفقهية إلى عدم التوسع بالتصوير الطبي ، وحصر التصوير بحالات الضرورة المؤكدة التي يقررها الطبيب المعالج ويكون للتصوير فيها استطباب واضح مع اتخاذ كافة الاحتياطات اللازمة لمنع أو تخفيف الضرر الذي قد يقع على المريض أو الطبيب أو فني الأشعة من جراء وسائل التصوير الضارة !
3ـ آداب التصوير الطبي : إلى جانب الاحتياطات الفنية المقررة في الطب لدرء أخطاء التصوير التي أشرنا إليها آنفاً ، يجب عند التصوير لأغراض طبية مراعاة الآداب الشرعية المعلومة من الدين بالضرورة وبخاصة منها :
* مراعاة أحكام العورة : يجب أن تراعى في التصوير أحكام العورات ، فلا يكشف عن العورة للتصوير إلا لضرورة طبية مؤكدة ، ولا يصوَّر من العورة إلا ما يلزم تصويره طبياً دون تجاوز للحد المطلوب ، ويجب عند تصوير العورات المغلظة أو تنظيرها اتخاذ المزيد من الحيطة صيانةً للحرمات وتجنباً للعبث بالعورات أو لمسها دون ضرورة ، ويراعى ألا يحضر عملية التصوير إلا الأشخاص الذين يلزم حضورهم فعلاً ( انظر : عورة )
* مراعاة أحكام الخلوة : يجب أن تراعى أحكام الخلوة أثناء التصوير ، وبخاصة منه التصوير الشعاعي ( Radiography ) الذي جرى العرف الطبي ألا يتواجد في غرفة التصوير أحد مع المريض لتجنب إصابته بالأشعة ، كما جرى العرف بأن تغلق الغرفة أثناء التصوير ، ولتجنب الخلوة المحرمة يحسن أن تقوم النساء بتصوير النساء ، وأن يقوم الرجال بتصوير الرجال ، فإذا اضطر الرجال لتصوير النساء لزم حضور مَحْرَم للمريضة أثناء التصوير أو حضور ممرضة أو غيرها مما يمنع الخلوة المحرَّمة ، وكذلك إذا اضطرت النساء لتصوير الرجال لزم أن يتواجد في غرفة التصوير ما يمنع الخلوة المحرمة ( انظر : خلوة )
* تصوير وجوه المرضى : قد يلزم في بعض الحالات تصوير وجوه المرضى لإظهار بعض العلامات المرضية التي تظهر عادة على الوجوه ، وبما أن الوجه يدلُّ على هوية الشخص ، فينبغي الاكتفاء بتصوير جزء من الوجه يكفي لإظهار العلامات المرضية المطلوبة ، حفاظاً على سر المريض وطمس هويته كيلا يكون في نشر صورته تشهير به ، وإذا تطلب الأمر تصوير الوجه كله وجب حجب العينين لطمس هوية المريض ، وإذا كانت الأعراض المطلوبة تظهر في العينين فيكفي تصوير العينين دون بقية الوجه ، وهكذا .. بحيث لا تدل الصورة على هوية المريض ، إلا إذا أذِن المريض نفسُه بنشر صورته الصريحة فإنه يجوز نشرها .
* تصوير العورات : ينبغي ما أمكن تجنب تصوير العورات المغلظة ، كالأعضاء التناسلية والثديين ونحو ذلك من الأعضاء التي تثير الشهوة ، إلا لضرورة طبية مؤكدة ، مع اتخاذ كافة الاحتياطات الواجبة كيلا يطلع على العورات أثناء التصوير إلا من يلزم اطلاعه عليها فعلاً ، ومراعاة الآداب المتعلقة بالعورات ، وإذا كانت هناك حاجة مؤكدة لعرض صور العورات لأغراض تعليمية مثلاً ، فلا تعرض إلا على من يلزمهم فعلاً رؤيتها ، وإذا كانت هناك حاجة لنشرها في الكتب والمجلات والمنشورات الطبية فيجب أن يقتصر نشرها على المطبوعات الموجهة للأطباء وللعاملين في حقول الطب ، وأن يقتصر في هذه الصور على نشر الجزء المطلوب من العورة دون تجاوز ، مع الحرص على إظهار الصورة بشكل علمي بعيد عن الإثارة ، ولا يجوز نشر مثل هذه الصور في الكتب المعدة للقراء غير المتخصصين ، ولا المجلات غير الطبية ، تجنباً لسوء استخدامها .
* نشر الصور في البحوث الطبية : يجب أن تكون الحاجة لنشر الصور مبررة طبياً ، كأن تكون لغرض تعليمي مثلاً ، ويجب عند نشرها مراعاة ما قدمناه عن حفظ أسرار المريض ، وعدم نشر الصور التي تدل على هويته ، فإذا لزم إظهار الوجه كله فينبغي أخذ الموافقة الخطية على نشر الصورة ، من المريض نفسه إن كان كامل الأهلية ، أو من وليه إن كان المريض قاصراً ، وإذا لزم اقتباس صورة من إحدى المطبوعات الطبية أو غيرها فينبغي الإشـارة إلى مصدر الصورة ، وأخذ موافقة الجهة صاحبة الحق فيها مراعاة للحقوق المعنوية ( انظر : إذن طبي ، سر طبي ، بحث علمي )
4ـ التأكد من هوية المريض قبل تصويره : يجب على أخصائي التصوير التأكد من هوية الشخص قبل تصويره ، لمنع التلاعب الذي قد يعمد إليه بعض المرضى ضعيفي النفوس فينتحلون شخصية غيرهم من الأصحاء لتزويدهم بصور يستغلُّونها لأغراض غير مشروعة ! وعلى الطبيب المعالج بالمقابل أن يتأكد من هوية مريضه وأنه هو فعلاً صاحب الصورة منعاً لمثل هذا التلاعب ، فقد يُحضر الشخصُ صورةً ليست صورته ويستغل فرصة انشغال الطبيب أو ضغط المراجعين عنده فيوهمه بأن الصورة له بقصد تحقيق مآرب غير مشروعة !
5ـ تداول الصور الطبية وحفظها : بما أن الصور الطبية تعد وثائق رسمية فقد وجب تداولها بنظام دقيق وأن تحفظ مع الملف الطبي للمريض للرجوع إليها عند الحاجة ، وذلك بعد أن يكتب عليها تاريخ التصوير ، واسم المريض ، ورقم الملف الطبي للمريض ، وغير ذلك من المعلومات التي تحول دون اختلاط صور المرضى بعضها مع بعض ، لما قد يترتب على ذلك من أخطاء فادحة بحق بعض المرضى !
6ـ مسؤولية التصوير الطبي : إذا ما ارتكب أخصائي التصوير خطأ في التصوير ، أو في تدوين المعلومات الشخصية للمريض على الصورة ، أو أي خطأ يتعلق بالتصوير ، ونتج عن خطئه أضرار للمريض ، فإنه يتحمل مسؤولية هذه الأضرار ، وهذا لا ينفي مسؤولية الطبيب المعالج لأن عليه التأكد من نسبة الصورة للمريض قبل تقرير العلاج ، وبخاصة قبل إجراء أي عمل جراحي ، وذلك بقراءة اسم صاحب الصورة ورقم ملفه الطبي ، ومن المفيد أن يقارن الطبيب العلامات المرضية التي يراها في الصورة مع شكوى المريض نفسه ، فإذا وجد تناقضاً وجب عليه أن يطلب إعادة التصوير تجنباً لمثل هذه الأخطاء التي قد تكون نتائجها مأساوية ، فليس من النادر مثلاً أن تُجرى العملية الجراحية في الطرف الأيمن بدل الأيسر بسبب الخطأ في وضع العلامات المميزة على الصورة ! وليس من النادر أيضاً إجراء عملية جراحية على عضو سليم يبدو مريضاً في الصورة التي تعود لمريض آخر ! وقد يقع الخطأ بوصف علاج للمريض بناء على ما يراه الطبيب في الصورة التي تعود لمريض آخر أيضاً ! إن مثل هذه الأخطاء غير النادرة توجب على الطبيب وعلى فني التصوير أن يتثبَّت من نسبة الصورة إلى صاحبها قبل أي إجراء طبي يجريه عليه .