Al-Mallah
12-02-2006, 12:57 PM
أربعة من عشرة أسباب رئيسة للوفاة ترتبط مباشرة بطريقتنا بالأكل
اجعل طعامك دواءك واجعل دواءك طعامك..!
خلق الله النباتات على الأرض قبل أن تطأها قدم إنسان أو حافر حيوان، حيث إن النباتات هي غذاء لكل كائن حي وبدونه لا وجود للحياة، وكما خلق الله النبات غذاءً للإنسان والحيوان فقد أوجد سبحانه منه الدواء، والطعام الذي يتناوله الإنسان يومياً هو الذي يمكن أن يقضي على المرض وهو أيضاً الذي يمكن أن يسبب المرض
إن الأرقام التي يوردها رجال الاحصاء والتي ترتبط بالطعام قد تثير في النفس شيئاً من الخوف، وهي أن أربعة من بين الأسباب العشرة الرئيسية للوفاة في الولايات المتحدة الامريكية وهذه الأسباب الأربعة هي
أمراض القلب، والسرطان، والسكتة الدماغية والسكر -
ترتبط بطريقتنا في الأكل، وهناك اتجاه متزايد لأن يكون الطعام هو السبب أو هو عامل مشارك في حدوث أمراض اخرى بدءاً من حب الشباب إلى الالتهاب المفصلي ومن فقدان السمع إلى فقدان الشعر ومن المتلازمة الحيضية إلى الصداع والصداع النصفي.
والآن، وبعد عشرات السنين من الاعتماد على العقاقير والجراحة عالية التقنية والتكلفة، فقد صار عدد متزايد من الامريكيين على وعي الحقيقة التي كانت معروفة في قديم الزمان، الا وهي:
إن الطعام دواء قوي وفعال.
إن هذا التغيير في الأوضاع ووجهات النظر لم يأت في يوم وليلة. بل في واقع الأمر انه استغرق ما يقرب من مائة عام وحتى بدايات القرن العشرين كان العلاج بالطعام يمارس على نطاق واسع كطريقة لشفاء المرضى وللمحافظة على صحة الأصحاء. وقد أظهرت اكتشافات أثرية في بلاد ما بين النهرين والتي يعتقد أنها ترجع إلى 5000 عام أن
قدماء استخدموا الأطعمة والأعشاب والتوابل كأدوية وقد عالج قدماء المصريين
حالات الربو بالتين والعنب
واستخدموا الثوم في شفاء حالات العدوى وغيرها من الحالات المرضية، وهو ما نستأنفه اليوم.
كما استخدم الكرفس منذ عام 200 ميلادية في الطب الشعبي الآسيوي لحفظ ضغط الدم.
وعلى مر الأجيال تبين أن ما كان يعتقده البحارة من أن عصير الليمون يمكن أن يقي من الاصابة بمرض الاسقربوط في الأسفار الطويلة هو اعتقاد صحيح.
لقد تحول الغذاء الأمريكي من كونه قليل الدهون، كثير الألياف وعلى أساس نباتي إلى غذاء يتركز على مصادر حيوانية كثيرة الدهون قليلة الألياف.
ويضيف د. كلابر قائلاً: «وهذا ساهم في نشوء كثير من الأمراض التي نراها اليوم مثل أمراض القلب والسرطان، وقد كان الناس قبلها نادراً ما يصابون بالسرطان. اما أمراض القلب فهي من أمراض القرن العشرين. فأول نوبة قلبية قد تم وصفها في مجلة الجمعية الطبية الامريكية في عام 1908م.
وفي الواقع، انك إذا تصفحت أي كتاب طبي في عقد الستينيات من القرن التاسع عشر، فلن نجد أي شيء عن تصلب الشرايين Atherosclerosis وحتى لو كانت تلك الحالة موجودة حينئذ فقد كانت نادرة ولا يتم التعرف عليها بصفة عامة، أما الآن فهي واحدة من أكثر الحالات المرضية انتشاراً».
يقول د. ايرل مندل وهو صيدلي مسجل وأستاذ علم التغذية في جامعة باسيفيك وسترن في لوس انجلوس ومؤلف كتاب Earl Mindell,s Food as Medicine وكتب اخرى عن التغذية «لقد بدأ الناس يتكلون على ما يسمى بالعقاقير المدهشة مثل المضادات الحيوية،
واعطوا اهتماماً أقل للطعام كدواء.
وفي نفس الوقت تقريباً، ومع تزايد شعبية التلفزيون وانتشاره في بيوت المواطنين، تغيرت صفات الأطعمة واوضاعها فبعد أن كانت كاملة ومغذية، صارت مصنعة ومكررة وخالية من عناصر غذائية ضرورية. وبدأ الناس يلتهمون تلك الوجبات سريعة الاعداد بسرعة أيضاً وهم يحملقون في شاشات التلفزيون ويتابعون برامجه الشيقة.
ومع دخول الخمسينات، كان الطعام قد فقد خاصيته كعامل شاف وصار يعتبر مجرد وقود للجسم، وذلك على حد قول د. مندل الذي كان يتابع حديثه قائلاً: «وقد برزت مشاريع انتاج البورجر وغيره من الأطعمة السريعة في كل مكان لتحقيق الاشباع السريع لبطون الناس بأطعمة عالية التجهيز وعالية الدهون»،
وفيما كان المرضى يسألون اطباءهم عن التغذية أو الفيتامينات كانت اسئلتهم يرد عليها بصيغة غالباً ما لا تتغير وهي طالما انك تأكل طعاماً متوازياً جيداً، فلا يوجد ما يستحق القلق.
منقول عن جريدة الرياض
اجعل طعامك دواءك واجعل دواءك طعامك..!
خلق الله النباتات على الأرض قبل أن تطأها قدم إنسان أو حافر حيوان، حيث إن النباتات هي غذاء لكل كائن حي وبدونه لا وجود للحياة، وكما خلق الله النبات غذاءً للإنسان والحيوان فقد أوجد سبحانه منه الدواء، والطعام الذي يتناوله الإنسان يومياً هو الذي يمكن أن يقضي على المرض وهو أيضاً الذي يمكن أن يسبب المرض
إن الأرقام التي يوردها رجال الاحصاء والتي ترتبط بالطعام قد تثير في النفس شيئاً من الخوف، وهي أن أربعة من بين الأسباب العشرة الرئيسية للوفاة في الولايات المتحدة الامريكية وهذه الأسباب الأربعة هي
أمراض القلب، والسرطان، والسكتة الدماغية والسكر -
ترتبط بطريقتنا في الأكل، وهناك اتجاه متزايد لأن يكون الطعام هو السبب أو هو عامل مشارك في حدوث أمراض اخرى بدءاً من حب الشباب إلى الالتهاب المفصلي ومن فقدان السمع إلى فقدان الشعر ومن المتلازمة الحيضية إلى الصداع والصداع النصفي.
والآن، وبعد عشرات السنين من الاعتماد على العقاقير والجراحة عالية التقنية والتكلفة، فقد صار عدد متزايد من الامريكيين على وعي الحقيقة التي كانت معروفة في قديم الزمان، الا وهي:
إن الطعام دواء قوي وفعال.
إن هذا التغيير في الأوضاع ووجهات النظر لم يأت في يوم وليلة. بل في واقع الأمر انه استغرق ما يقرب من مائة عام وحتى بدايات القرن العشرين كان العلاج بالطعام يمارس على نطاق واسع كطريقة لشفاء المرضى وللمحافظة على صحة الأصحاء. وقد أظهرت اكتشافات أثرية في بلاد ما بين النهرين والتي يعتقد أنها ترجع إلى 5000 عام أن
قدماء استخدموا الأطعمة والأعشاب والتوابل كأدوية وقد عالج قدماء المصريين
حالات الربو بالتين والعنب
واستخدموا الثوم في شفاء حالات العدوى وغيرها من الحالات المرضية، وهو ما نستأنفه اليوم.
كما استخدم الكرفس منذ عام 200 ميلادية في الطب الشعبي الآسيوي لحفظ ضغط الدم.
وعلى مر الأجيال تبين أن ما كان يعتقده البحارة من أن عصير الليمون يمكن أن يقي من الاصابة بمرض الاسقربوط في الأسفار الطويلة هو اعتقاد صحيح.
لقد تحول الغذاء الأمريكي من كونه قليل الدهون، كثير الألياف وعلى أساس نباتي إلى غذاء يتركز على مصادر حيوانية كثيرة الدهون قليلة الألياف.
ويضيف د. كلابر قائلاً: «وهذا ساهم في نشوء كثير من الأمراض التي نراها اليوم مثل أمراض القلب والسرطان، وقد كان الناس قبلها نادراً ما يصابون بالسرطان. اما أمراض القلب فهي من أمراض القرن العشرين. فأول نوبة قلبية قد تم وصفها في مجلة الجمعية الطبية الامريكية في عام 1908م.
وفي الواقع، انك إذا تصفحت أي كتاب طبي في عقد الستينيات من القرن التاسع عشر، فلن نجد أي شيء عن تصلب الشرايين Atherosclerosis وحتى لو كانت تلك الحالة موجودة حينئذ فقد كانت نادرة ولا يتم التعرف عليها بصفة عامة، أما الآن فهي واحدة من أكثر الحالات المرضية انتشاراً».
يقول د. ايرل مندل وهو صيدلي مسجل وأستاذ علم التغذية في جامعة باسيفيك وسترن في لوس انجلوس ومؤلف كتاب Earl Mindell,s Food as Medicine وكتب اخرى عن التغذية «لقد بدأ الناس يتكلون على ما يسمى بالعقاقير المدهشة مثل المضادات الحيوية،
واعطوا اهتماماً أقل للطعام كدواء.
وفي نفس الوقت تقريباً، ومع تزايد شعبية التلفزيون وانتشاره في بيوت المواطنين، تغيرت صفات الأطعمة واوضاعها فبعد أن كانت كاملة ومغذية، صارت مصنعة ومكررة وخالية من عناصر غذائية ضرورية. وبدأ الناس يلتهمون تلك الوجبات سريعة الاعداد بسرعة أيضاً وهم يحملقون في شاشات التلفزيون ويتابعون برامجه الشيقة.
ومع دخول الخمسينات، كان الطعام قد فقد خاصيته كعامل شاف وصار يعتبر مجرد وقود للجسم، وذلك على حد قول د. مندل الذي كان يتابع حديثه قائلاً: «وقد برزت مشاريع انتاج البورجر وغيره من الأطعمة السريعة في كل مكان لتحقيق الاشباع السريع لبطون الناس بأطعمة عالية التجهيز وعالية الدهون»،
وفيما كان المرضى يسألون اطباءهم عن التغذية أو الفيتامينات كانت اسئلتهم يرد عليها بصيغة غالباً ما لا تتغير وهي طالما انك تأكل طعاماً متوازياً جيداً، فلا يوجد ما يستحق القلق.
منقول عن جريدة الرياض