أشعاني
30-05-2009, 07:35 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حديث دار بين أبن ووالده فأقراء وستفيد
الولد: حدثني عن صفوة تجاربك في حياتك.
الوالد : بني درب نفسك على الصبر والتواضع , واعلم أن ذلك يكسبك الفضائل
والمعالي , فإن من لم ترتق همته إلى المعالي منذ حداثته لم يحظ في عمره
بما يؤمل , واعلم يا بني أني عاديت الأعداء فلم أرى أعدى لي من نفسي ,
وصاحبت الشجعان والسبعان فلم يغلبني إلا صاحب السوء , وصارعت الأقران
فلم أرَ أغلب من المرأة السليطة .
الولد : وما خير الأخوان ؟
الوالد :خير الأخوان أقلهم مصانعة في النصيحة , وخير
الأعمال أحلاها عافية , وخير الثناء ما كان على أفواه الأخيار , وأغنى الأغنياء
من لم يكن للحرص أسيرا , وخير الأخوان من لم يخاصم , وخير الأخلاء أعونها
على الورع , وإنما يختبر ذل الرجل عند الفاقة , والحاجة .
الولد : وأي الأخوان أفضل ؟
الوالد : الكامل المروءة , الذي إذا غبت عنه خلفك , وإذا حضر كنفك وإن
لقي صديقك استزاده وإن لقي عدوك كفه , وإن رأيته ابتهجت من رؤيته .
الولد : وماذا عن نصيحة أكتسب بها الأخوان ؟
الوالد: أي بني اجعل علاقتك مع الآخرين علاقة حب واحترام , واعلم أن
الأخذ والعطاء في المزاح يذهب الصداقة بين الأخوان , ويبتر حبل المودة
بين الأهل والأصدقاء , فإن أحببت فلا تفرط , وإن أبغضت فلا تشطط , وإذا
غضبت فلا تنتقم , فالحلم عند المقدرة كما قال الشاعر :
يخاطبني السفيه بكل قبح
وأكره أن أكون له مجيبا
يزيد سفاهة وأزيد حلما
كعود زاده في الإحراق طيبا
قال الفتى : أو تريد أن أقف مكتوف اليدين يقرعني ويهزأ بي ؟
قال الأب :اسمع يا بني , جاء رجل يريد قتل سقراط فغضب لذلك أحد
تلاميذه , وقال : يأذن لي استاذي أن أفتك به انتقاما منه ؟ فقال
سقراط : إذا فتكت به قالوا : أحمق فتك بأحمق , وحاشى أن آمرك
بذلك لأنه ليس بحكيم من يأمر بالشر .
قال الفتى : أنشدني شعرا .
فقال الأب : يقول الشاعر :
جامل عدوك ما استطعت فإنه
بالرفق يُطمع في صلاح الفاسد
منقووول مما قرأت من أحد الكتب للفأئدة
حديث دار بين أبن ووالده فأقراء وستفيد
الولد: حدثني عن صفوة تجاربك في حياتك.
الوالد : بني درب نفسك على الصبر والتواضع , واعلم أن ذلك يكسبك الفضائل
والمعالي , فإن من لم ترتق همته إلى المعالي منذ حداثته لم يحظ في عمره
بما يؤمل , واعلم يا بني أني عاديت الأعداء فلم أرى أعدى لي من نفسي ,
وصاحبت الشجعان والسبعان فلم يغلبني إلا صاحب السوء , وصارعت الأقران
فلم أرَ أغلب من المرأة السليطة .
الولد : وما خير الأخوان ؟
الوالد :خير الأخوان أقلهم مصانعة في النصيحة , وخير
الأعمال أحلاها عافية , وخير الثناء ما كان على أفواه الأخيار , وأغنى الأغنياء
من لم يكن للحرص أسيرا , وخير الأخوان من لم يخاصم , وخير الأخلاء أعونها
على الورع , وإنما يختبر ذل الرجل عند الفاقة , والحاجة .
الولد : وأي الأخوان أفضل ؟
الوالد : الكامل المروءة , الذي إذا غبت عنه خلفك , وإذا حضر كنفك وإن
لقي صديقك استزاده وإن لقي عدوك كفه , وإن رأيته ابتهجت من رؤيته .
الولد : وماذا عن نصيحة أكتسب بها الأخوان ؟
الوالد: أي بني اجعل علاقتك مع الآخرين علاقة حب واحترام , واعلم أن
الأخذ والعطاء في المزاح يذهب الصداقة بين الأخوان , ويبتر حبل المودة
بين الأهل والأصدقاء , فإن أحببت فلا تفرط , وإن أبغضت فلا تشطط , وإذا
غضبت فلا تنتقم , فالحلم عند المقدرة كما قال الشاعر :
يخاطبني السفيه بكل قبح
وأكره أن أكون له مجيبا
يزيد سفاهة وأزيد حلما
كعود زاده في الإحراق طيبا
قال الفتى : أو تريد أن أقف مكتوف اليدين يقرعني ويهزأ بي ؟
قال الأب :اسمع يا بني , جاء رجل يريد قتل سقراط فغضب لذلك أحد
تلاميذه , وقال : يأذن لي استاذي أن أفتك به انتقاما منه ؟ فقال
سقراط : إذا فتكت به قالوا : أحمق فتك بأحمق , وحاشى أن آمرك
بذلك لأنه ليس بحكيم من يأمر بالشر .
قال الفتى : أنشدني شعرا .
فقال الأب : يقول الشاعر :
جامل عدوك ما استطعت فإنه
بالرفق يُطمع في صلاح الفاسد
منقووول مما قرأت من أحد الكتب للفأئدة